أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

معاذ الكساسبة

 

 

 

 

منذ البدء؛ كنا على يقين أن الدولة الأردنية بكل أجهزتها ليس لها من أولوية في قضية معاذ الكساسبة إلا سلامته وأمنه وعودته سالما إلى أهله ووطنه.

التصريح الذي صدر عن وزير الدولة لشؤون الإعلام الدكتور محمد المومني كان ذكيا للغاية ومدروسا؛ فالدولة لا يمكن أن تضحي بورقة الإرهابية ساجدة الريشاوي دون أن تطمئن لمصير ابننا معاذ.

في التصريح، رمت الدولة الأردنية الكرة في ملعب تنظيم داعش، فالدولة مستعدة لإطلاق سراحها لكن بشرط عدم المساس بحياة معاذ اطلاقا وإطلاق سراحه.

نعرف أن الحدث جلل بالنسبة للأردنيين جميعا وخاصة على أهالي الطيار معاذ، غير أن ما يجب أن ندركه أن حرص الدولة بأجهزتها على أمنه وسلامته لا تقل عن حرص ذوي الطيار.

لذا، فإن كان من مطلب لنا؛ فإننا ندعو الجميع التحلي بالصبر وترك الأجهزة المختصة تعمل، فليس هناك من أحد يشكك في قدرة الأجهزة وحرفيتها ومهنيتها العالية، ولنا في تجربة الإفراج عن سفيرنا في طرابلس الليبية خير مثال عندما أدارة الأجهزة المعنية عملية التبادل بين السجين الليبي محمد الدرسي والسفير فواز العيطان، فكان من نتيجة عمل الأجهزة بصمت أن عاد السفير إلى وطنه وأهله سالما غانما.

كلنا ثقة بالدولة الأردنية، لذا لندعها تعمل دون أن نزيد عليها ضغطا قد يكون مؤذيا.

 والله من وراء القصد.