أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

محاكمنا الشرعية(لإجراءات الطلاق) الأكثر عملا في المملكة

 

عبد الله مقبل

 

شغلة بتجلط وبترفع الضغط وتصيب المرء بالحسرة لما يروح على المحاكم الشرعية عندنا ويشوف عروسين في أول حياتهما الزوجية أو قد مضى على زواجهما أمدا طويلا يسعيان (بلهف) إلى الطلاق فيما بينهما دون أي اعتبار للأمور الجميلة التي دعت إلى زواجهما.

بعض هذه الأسباب التي تدعو إلى الطلاق هي أسباب(تافهة)تنجم عن عدم التفاهم فيما بينهما إما لأسباب مادية تتولد من عدم مقدرة الزوج على تلبية كل احتياجات زوجه فتظنه بخيلا لا يريد الإنفاق عليها،أو لإنه نسي (عيد زواجهما)فتعتقد أنه غير مهتم لأمرها.

أما حالات الطلاق الأكثر تفشيا والتي تحدث عندنا فتكون بسبب (الحرباية/الحماية)سواء أكانت أما للزوج أو للزوجة،إذ تتوهم أن ما تفعله هو انتصار لا(خربان ديار).

القضاة الشرعيون-أمد الله في عمرهم وألهمهم الصبر من لدنه-مش فافضيين(يحكُُو راسهم)من كثر حالات الطلاق التي لا تكاد أن تنتهي،ويشعرون بالأسى على بعض تلك الحالات من الطلاق،ويدلون بنصائحهم ولكن دون جدوى.

     

الواحد منا بيسمع حالات طلاق لأسباب عجبيبة،فعلى سبيل المثال إحدى هذه الحالات حدثت بسبب أن زوجة طلبت من زوجها خمسين دينارا في منتصف الشهر عشان (تنقط)إحدى صديقاتها التي رزقت بمولود جديد (مجاملة)،فأجابها زوجها:"والله إللي معي يا دوب يكفينا لآخر الشهر بس إنشاء الله على أول الشهر بعطيك من عيوني الثنتين"،فاحمر وجه الزوجة وغضبت لأنه حطها في موقف (بايخ بين صحباتها)فحردت الزوجة عند أمها أيام بسبب هذا الامر،وشكت لأمها ما حدث فسعت الأم وبكل وضاعة إلى أن تطلق ابنتها حرصا على مستقبلها مع (هظاك البخيل)على حد وصفهم فكان لهما ذلك.

فاتقوا الله كبروا عقولكو وحودوا الله،فالزواج مودة ورحمة وكونوا (ستر وغطا)على بعضكو،وحكموا أصحاب العقول النيرة قبل العجالة في اتخاذ ذلك القرار المزلزل(الطلاق).

 "فما خاب من استشار"