أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

معارض للحكومة (عالطالعة والنازلة)

 

منذ منخفض أليكسا مرورا بهدى ووصلا إلى جنى يلحظ الأردنيون الفارق بين تعامل أجهزة الدولة مع المنخفضات وتطور أدائها شيئا فشيئا.

في منخفض جنى، الراحل للتو عن أجواء المملكة، كان حضور الأجهزة الرسمية بارزا، وكان التعامل مع الأعطال وما ينجم عن المنخفضات عادة سريعا، فالمشاكل ما إن تحدث حتى يتم معالجتها بالسرعة الممكنة.

هذا ليس مدحا لأجهزة الدولة دون حق، بل هذه حقيقة شعر بها الغالبية العظمى ممن واجهتهم إشكاليات أثناء المنخفض.

الدولة أعدت جيدا لهذا المنخفض، وقد بدا مدى الخبرة التي اكتسبتها الاجهزة خلال السنتين الماضيتين، ولعل أبرز ما ساهم في التخفيف من حدة الاضرار الناجمة عن المنخفضات هي حسن التنسيق بين الأجهزة المختلفة في غرف الطوارئ، وهذا ربما ما كانت تفتقر اليه الاجهزة خلال السنوات الماضية.

بطبيعة الحال، هناك اعتراضات ستسمعها من مواطنين أو مراقبين، غير أن نوعية الشكوى لا شك مختلفة، وكمية الشكاوى أقل مما كانت عليه في السابق بكثير، غير أن الكمال هي صفة يسعى الجميع إليها لكن دون أن يدركها.

ليس من المعقول أن تنال الحكومة وأجهزتها الرضى الكامل لدى عموم الناس. قبل المنخفض كان الناس يتمنون لو أن الحكومة تتخذ قرار بتعطيل الموظفين حتى لا ترتبك الأجهزة في عملها وحتى لا تتشكل الازمات والازدحمات أثناء انتهاء الموظفين من عملهم.

أما وقد اتخذت الحكومة قرار بتعطيل الموظفين يوم الخميس الماضي، حتى سمعت من قال إن العطلة ليست في مكانها، وكان على الحكومة أن لا تلجأ إلى هذه الخيار.

هذا الكلام سمعناه وقرأنها على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن تأخر وصول المنخفض إلى عصر يوم الخميس، وفي الحقيقة أصحاب هذا الرأي مخطئون.

أصحاب هذا الرأي ربما يعتقدون أن الأردن فقط، هي المنطقة التي يسكنون فيها، فإن لم يسقط الثلج في منطقته فإن الثلج لم يسقط في بقية مناطق المملكة، دون أن يدركوا أن من يعمل في عمان مثلا وهو من سكان معان أو الشوبك أو عجلون ستتقطع به السبل وهو عائد إلى بيته في مثل هذه الأجواء.

بطبيعة الحال، الثلج لم يتساقط في مختلف مناطق المملكة بنفس الوقت، وكميات الهطول ليست ذاتها في كل المناطق، فمن كان يسكن عجلون ويعمل في عمان ستتقطع به السبل دون أدنى شك لو داوم يوم الخميس.

بالمحصلة، ارضاء الناس غاية لا تدرك، لكن ليس من الحصافة أن يحترف المرء انتقاد الحكومة وقراراتها (على الطالعة والنازلة).