أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

شو يعني شخصية عامة؟

 

 

 

كثيرة هي الانتقادات والاتهامات التي تلقى في وجه المسؤول أو في قفاه، وكثر هم من يطلقون تلك الانتقادات والاتهامات.

في بلدنا الصغير والكبير ينتقد كل منهم الآخر، الى الدرجة التي تحتار فيها وتشعر أنك أمام شعب محلل سياسي وخبير اقتصادي وعالم استراتيجي وعسكري.

ذات الشخص تسمعه يتحدث في أمر سياسي ويدلي بدلوه فيه، وإن فتح أمامه سولافة لها علاقة بالعسكر ينبري ويحلل ويفصل على اعتبار أنه محلل استراتيجي، وإذا ما سمع برقم تراه يفز ليدلي بخبراته في علم المال والأعمال.

في بلادنا، تشعر أن لا قيمة لأصحاب الاختصاص أولئك الذين أظلمت عيونهم وهم على مقاعد الدراسة وساحات العمل حتى امتلكوا خبرة تؤهلهم للحديث في مجال تخصصهم وعلمهم فقط.

لماذا لا قيمة لهم؟، لأن كل من هبّ ودبّ يدلي بدلوه وتجد هناك من هم قليلو الخبرة يأخذون برأي هؤلاء الجهال متغافلين عن أصحاب العلم والرأي السديد.

لعل خطورة الجهال تكمن، في توزيع الاتهامات هكذا كيفما اتفق ودون أي دليل، وإذا ما قلت لأحدهم ما دليلك تلعثم لسانه وخرس، وإذا ما واجهته بحق الرد من خلال القضاء انبرى ليرد عليك أنت شخصية عامة يجب أن تتحمل النقد.

نقد الشخصية العامة ليس عيبا، لكن إن كان ذلك النقد صحيحا، وإن كانت الاتهامات مشفوعة بدليل دامغ، لأن الإساءة تعم المتهم وأهله الأقربين.

تخيل أن تقول لأحد وجيه في قومه على الملأ وعبر وسائل الإعلام المختلفة أنت لص، ما الأثر النفسي والأذى الذي لحق بذاك الوجيه وبأهله.

التطرق لحياة المسؤولين الشخصية، ليست نقدا بناء، بل هي اغتيال لشخصهم وتطاول على كرامتهم وسمعتهم.

الشخصية العامة لك ان تنتقد عملها وتتهمها إن كان لديك دليل وليس لك غير ذلك مهما كان المنصب الذي تشغله والجهة التي تمثلها.