أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

معاكسة الطالبات تثري قلق اولياء الامور

 

 

الأنباط – الهام الخلايلة

 

باتت معاكسة الطالبات عند اسوار وابواب المدارس تشكل قلقا مستمراً للأهالي من جهة ، وللطالبات من جهة أخرى ، الأمر الذي يشكّل هاجساً مستمراٌ يكاد لا ينقضي الا بعد وصول الطالبات الى بيوتهن .

معاكسات من قبل بعض الشباب الغير مسؤول بصورة تتنافى مع الأخلاقيات والعادات والتقاليد المتبعة في مجتمعنا ، وإضاعة اوقاتهم على جوانب اسوار المدرسة ، والترصد في ظل ابوابها للظفر بأي فريسة تمر من هناك .

 شكاوي المعلمات ومديرات المدارس من هذه المشكلة بدأت تتصاعد في الآونة الاخيرة ، والكثير من الجهات قد نذرت نفسها بمحاولة معالجة هذه المشكلة والحد منها قدر المستطاع.

ح.م مديرة لإحدى المدارس تقول بأن اسباب هذه المشكلة عائدة الى الطالبات انفسهن ، حيث يقع على عاتقهن جزء كبير فعدد لا يستهان به يتجاوب مع معاكسات الشباب ، ويقمن بتوزيع ارقام هواتفهن ، وهو دليل دامغ على ان لديهن الرغبة الكبيرة بهذه المعاكسات ، ولا تشكّل عليهنّ اية ضير.  

كما تلقي بالمسؤولية على اولياء الامور الذين لا يراقبون سلوك ابنائهم ، ولا حتى ساعات الدخول والخروج.

اما احدى المعلمات فبررت الظاهرة لإرتباطها الوطيد بمرحلة المراهقة من كلا الطرفين ، فهم لم يصلوا بعد لمرحلة الوعي والادراك المطلوب ، لذلك ستتفشّى هذه الظاهرة وتتفاقم خطورتها ما لم تتعاون الجهات الامنية للحد منها.

 

احمد يقول ان هذه الظاهرة عائدة الى التربية السليمة من الأسرة ، وأن اولو الامر عليهم ان يشرحوا لأبنائهم مخاطر هذه الظاهرة ، ويضيف ان هذه المسألة يردعها الضمير والإنسانية وأن ما يقبله على اخواته سيقبله على الأخريات ، ذاكرا المثل القديم (دقّة بدقّة ولو زدت لزاد السقّا)

زميله حسّان قال: ان الفتاة الملتزمة بلباسها واخلاقها لا يستطيع احدا ان يتعرض لها ، اما اذا وجد الشاب فتيات لا يمانعن فهو لا يتردد بمعاكستهن ابدا.

عزا بعض اولياء الأمور بأن التساهل في هذا الموضوع الخطير عائد الى ادارة المدرسة التي لا تكترث بما يجري خارج الاسوار ، اما الآخرين فرأوا ان الموضوع من الخطورة بمكان بحيث يجب وجود قوة امنية رادعة ، وعلى الأقل دوريتين شرطة لكل مدرسة للحد من وجود هذا الشباب المتسكع.

ام عمر هي ام لإحدى الطالبات اشادت بأنها لا تصدق المشهد الذي تراه صباح ومساء كل يوم ، فهو أشبه بخلية النحل ، فالشباب في حالة هذيان تام ، والمنظر العام لا يليق بعادات مجتمعنا الأصيل ، لذلك آثرت ان تتولى هي مسؤولية ايصال ابنتها الى المدرسة ، واضطرت أن تترك عملها ايضاً  لتقل إبنتها من مدرستها كل يوم بهدف حمايتها.

سلمى وهي إحدى الطالبات افادت بأن السبب بإنتشار هذه الظاهرة الدخيلة عائد الى سلوك الطالبة ، فكل طالبة مسؤولة عن مستوى الوعي والدين في داخلها ، وهي القادرة على تحديد سلوك اي شب تجاهها ، كما ترى ان بعض الفتيات تقوم بإستخدام اسلوب الإغواء والإشارة لبعض الشباب ممّا يحدو بهم لإتباعها حيث تذهب.

 

  أبدت اماني  إنزعاجها الشديد من هذه الظاهرة  حيث تقول : ان الشباب تجاوزوا الحدود ولم يعد لهم اي رادع لا دين ولا شرطي ولا اولياء امور ، وتعدّت الالفاظ النابية الى ما هو اكبر من خدش الحياء .

ابو غسان وهو صاحب مطعم فلافل قال: انه رأى بأم عينه احد الشباب وهو يقوم بلمس يد الفتاة أو وخزها مستغلاً عدم قدرة الطالبة على الصراخ ، وخوفها من ان يصل الموضوع الى الإدارة ، وقد تكرر هذا الشيء عدة مرات ، مما دفعه الى ترك المطعم والهجوم على الشاب وضربه ضربا مبرحا ، كما قال : انه استشاط غضبا وغيرة وكأنها احدى بناته ، وقد أخذ القضاء مجراه بهذه القصة وفق ابو غسان.

احدى المعلمات التي فضلت عدم ذكر اسمها قالت : ان المعاكسات طالت ايضا هيبة المعلمة وهيبة الإدارة ، وأن هؤلاء الشباب بالكاد قد لا يكون لديهم اسر ولا عائلة يخشون عليها يوما ما ، فقد استاءت كثيرا من عدم وجود دورية شرطة على أقل حد حتى يرتدع الشباب الضال الذي لم يعد يميّز الغث من السمين.

وأضافت ان هناك عدد من الشباب يحاول الدخول الى اسوار المدرسة ، ولم يستطع الحارس اللحاق بهم ، الأمر الذي دفع المديرة الى اغلاق بوابات المدرسة والإتصال بمديرية الامن العام لإتخاذ اللازم.

و في ذات السياق  أكدت  انه تم القبض على عدد من هؤلاء الشباب  وسيتم تحويلهم إلى التحقيق لاتخاذ التدابير اللازمة كالتوقيع على تعهد أو العقوبة بالسجن لفترة  محددة

 

الجدير بالذكر إلى أن مديرية الأمن العام باشرت حملاتها على أبواب مدارس الطالبات لكبح جماح هذه الظاهرة حيث أحالت العشرات من الشبان والأحداث إلى الحاكم الاداري الذي بدوره فرض عليهم تعهدات وكفالات عدلية ومالية لضمان عدم تكرار هذه الظاهرة الغير أخلاقية ،و من جانبه يقوم رجال الشرطة وضمن المناطق المختلفة بمراقبة المدارس التي يكثر تواجد الشباب امامها ويقومون بالتعاون مع اللجان المحلية بمحاولة التقليل من تلك الظاهره .

 

وكان قد أوعز مدير الامن العام الفريق اول الركن توفيق الطوالبة لقادة الأقاليم ومديري الشرطة، بضرورة شن حملات أمنية في محيط مدارس الطالبات لحمايتهن من المعاكسات، وضمان سلامتهن بالوصول الى المدارس، وكذلك اثناء مغادرة المدرسة.