أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

أين العدل؟ ومن يحققه؟

أخو الشلن

أين العدل؟ ومن يحققه؟

هل نعتقد أن العدل محقق في كل مؤسسات القطاع العام، وهل يشعر الموظفون أن حقهم محفوظ وأن أمورهم تمام التمام.

ربما الإجابة على ذلك تكون بالنفي، إذ لا أحد يعتقد اعتقادا يقينيا أن جميع المسؤولين يحققون العدل بين موظفيهم، دون أن ينزل أحد أولئك المسؤولين إلى مستوى مناكفة أحد الموظفين أو تفضيله موظفا على آخر دون وجه حق، فيكون نصيب ما لا يستحق الترفيع على حساب من يستحق.

لو أجرينا استفتاء بين جموع الموظفين لرأينا العشرات إن لم نقل المئات يشعرون بالظلم، وأن مسؤوليهم يعتمدون أساليب ليست مهنية في التقييم، وأن بعض المسؤولين يشخصون الأمور مع موظفيهم، وآخرين يجعلون للواسطة معيارا أولى بالترفيع أو غير ذلك.

لكن السؤال، كيف يحصل الموظف الذي وقع عليه الظلم على حقه من مسؤوله الذي تجبر عليه وحرمه من حقه؟.

ثمة قناعة لدى العديد أن حقه لن يعود إليه مهما حاول، لان قائمة من المبررات سيسوقها المسؤول لتثبت صحة ما ذهب إليه، وأن التقييم مهما استخدمت فيه معايير مهنية يبقى قابلا للتلاعب من قبل المدير، ما يعني أن الظلم سيظل قائما على الموظف إلى أن يختار إما السكوت أو الاستقالة.

غير أن الكثير من الموظفين الذين شعروا بالظلم من قبل مسؤوليهم لجأوا إلى القضاء الذي يحصل لهم على حقهم وإعادته إليهم، وهي دعوة إلى كل من يشعر بأن ظلما وقع عليه اللجوء إلى القضاء ليحصل على حقه.

مناسبة ذلك الكلام استقالة اثنين من السفراء في وزارة الخارجية احتجاجا على ما قالوه إن ظلما أوقعه عليهما وزير الخارجية ناصر جودة. وتمنينا لو لجأ السفيران إلى القضاء ليحصلا على حقهما قبل الاستعجال وتقديم الاستقالة.