أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

ناديا العالول تتبوأ وزارة شؤون المرأة قبل إلغائها

 

 

 بسبب مشاركتها في أعمال ونشاطات متنوعة

العالول تتبوأ وزارة شؤون المرأة قبل إلغائها

الأنباط – رنيم الدويري

سر نجاحها الاستمرارية والمتابعة والتقييم  والتركيز على عناصر عديدة من ضمنها الجد والالتزام والاجتهاد بغض النظر عما يثيرونه من لغط او اعتراض حولها ، رغم ذلك أصرت على المواقف التي تبنها لاعتقادها بأن ما تفعله هو خدمة الوطن بكافة أفراده ، أبدعت ومثلت سيدات الاردن بمنصب حكومي وطرحت قضايا عديدة وحققت بعضها والبعض الآخر لم يتحقق بسبب إنهاء ذلك المنصب .

واهتمت بالمرأة لأن النساء هن الحلقة الاضعف في المجتمع المحلي لتساعدهن في تخطي العقبات وتحقيق ما يطمحن اليه ، الى جانب ذلك اخرجت احاسيسها الرومانسية على أوراق بيضاء لتنقش عليها حروفا متأرجحة ما بين الشعر والقصص المحاكية للواقع العربي.  

ناديا العالول ترعرعت ما بين نابلس وبريطانيا واكملت شهادتها الثانوية في بريطانيا ، وكانت متفوقة مع صديقاتها في المدرسة بعيدا عن البلادة وتمتعت بالحيوية ليس فقط في الدراسة بل على الاصعدة الكافة وتوفر عنصر المنافسة ، وكانت تحب الكتابة منذ صغرها فكتبت الشعر والقصة ، وتعلمت اللغة العربية في بريطانيا وحصلت على بعثة لدراسة تخصص رياضيات من قبل الحكومة البريطانية .

بعد سنوات تزوجت وعاشت في الضفة الغربية في نابلس ، وطبيعة دراستها كانت ارقام واحصاء لم تكن تتماشى مع المنطقة آنذاك ، ومطلب حياتها يتركز في الانجاز على المستويين الشخصي ، والجمعي وخدمة الوطن والتغيير نحو الافضل ، وكانت تتلقى عبارات " هل تريدين ان تصبحي مصلحة اجتماعية ، لانه المجتمع ما بينصلح" ولكنها كانت تصر على الاصلاح بدءا من النفس ، وتستثمر وقتها لكي تكون مثالا يحتذى به ليس لانها لا تريد التنظير بل للافادة ، ولديها طاقات متنوعة بداخلها وغير منصبة بنطاق واحد وترى العالول على ان الوظيفة للمرأة في المقام الاول اذا قررت الزواج ان تنتبه لبيتها واسرتها ، وان ارادت العمل عليها ان تعمل انسجاما ما بين بيتها وعملها بوسطية واعتدال.

وتقول هنالك تسيب في الاجيال وهذا تطرف بطريقة التفكير ، فنحن نعاني من الشخصية المتطرفة التي لا تقبل الرأي الاخر ان كان في المدرسة ام الاسرة ام العمل الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ، فالشخصية المتطرفة التي لا تقبل الجهة الاخرى التي امامها هي مخولة لأن تكون متطرفة على الاصعدة كافة ، وتطالب ان  تكون المرأة في بيتها " وكفانا تسيبا".

ونحن نصر على مشاركة المرأة وتمكينها سياسيا واقتصاديا من خلال الثقافة والقوانين وتعديلهما ، ولكن القوانين اسرع في التغيير وصناع القرار يغيرون بالامر من خلال برلمان واع ومتفهم لا تغلب عليه الفئوية بل متجها نحو المصلحة العامة ، ونعاني من بطء القوانين.

وتقول "هنالك سيدات امامهن العديد من التحديات ومن ضمنها تعديل قانون العمل والخدمة المدنية واخرى مالية ، والتمييز في التقاعد والمعيشة ما بينها وبين الرجل، حيث ان هذه الثغرات في القوانين تؤدي الى اتهام المرأة بالتقصير مجتمعيا" .

وقالت ان تجربتها بالكتابة فتحت لها طريقا للعمل في القطاع العام والاتحادات الكتابية والروابط .

الى جانب ذلك عملت العالول عاما في بريطانيا ضمن قسم الابحاث والكومبيوتر فترة تدريبية ، وبالتالي لا تريد ان تقول هنالك نوع من التقدير والكفاءة في بلاد الغرب مقارنة مع البلدان العربية، كما انها كان لديها سرعة في الكتابة باللغتين العربية والانجليزية بما يتعلق بالكتابات " القصة" وتم تكريمها في بريطانيا وتعتبره دفقة لها ويقدرون الانجاز والابداع في الخارج .

واما عن تجربتها بكتابة القصة والشعر يعود هذا الى احاسيسها الرومانسية الى ذلك فهي صاحبة تخيل وأفقها واسع كما انها ترسم بذاكرتها وتطبقها على الواقع وتوازن في ذلك ، وترفض الوهم وتقول الخيال جميل من اجل الابتكار والكتابة ، وخاضت الانتخابات النيابية عام 2003 فهي رئيسة اللجنة الوطنية للحرية والنهج الديمقراطي ، ولديها مركز ركائز الحوار الثقافي وتصر على الاستماع الى الرأي الآخر ولكنها لم تفعله الى الآن ، ورئيسة فريق تمكين المرأة في منتدى السياسات الاقتصادية ، وكان لديها هاجس بالاصلاح ووجدت ان الشعر والقصة والرواية لا يكفلان لها توعية الاخرين لكنه شجعها على كتابة المقالة واولها عام 1979 في جريدة القدس عنوانها"عيد المرأة والأم" أي قبل 35 عاما ، أما المقالات الاخرى فكانت تتعلق بالمرأة ومن ثم تطرقت الى الكتابة عن مجالات عديدة .

وتقول " ليس كل سقوط نهاية، بل نقطة بداية لكل نجاح ، وتقول انها رهنت حياتها لبيتها واسرتها والمجتمع ، هوايتها جعلتها تنطلق للعمل العام وحقوق الانسان والمشاركة بمؤتمرات دولية ، منوهه ان الديمقراطية تعني الحرية والعدالة والمساواة ، وتكافؤ الفرص من خلال الحق الانساني ودعمها بالاتفاقيات" .

واما تحدياتها " انها عندما انجزت عملها في احدى الشركات لم تجد ترحيبا، بل وجدت الغيرة والتنافس من قبل الرجال وتكسير المجاديف" على الرغم من ذلك هنالك اشخاص يقدرون الكفاءة وقد تجاوزت كل تلك العقبات .

ولفتت لوجود خلط بين المفردات " الحازم والعدوانية " و"الفوضى والديمقراطية" ان كان بقصد او من غيره وبالتالي نجد تهجير عقول وفقدانا للابداع ويقول عنها الاشخاص بانها فيلسوفة ولكنها في واقع الامر هي صاحبة موقف للتركيز على القضايا التي تتبناها .

بينما اهدافها " الانطلاق في المسيرة ودعم سيدات الاردن وتمكينهن ، لا سيما تمكين الفرد الأردني ، والاصلاح ، وتقول هنالك تناقض في رغبتها في صب ما تريده على الورق والعمل العام ، وتتمنى وجود وقت اطول للكتابة والتركيز على الثقافة لمحاربة الفكر المتطرف ضمن استراتيجية للأشخاص ".

وطموحاتها " لم تخطط لها ، وعشقت العمل العام بعد ممارسته ولم تكن تصبو اليه وجاء صادفة وكانت ملتزمة بالقول والفعل ، ولم تسر ضمن خط مستقيم وتعرض للكسر ".

وأما عن خوضها تجربة في وزارة المرأة لتكون "وزيرة لشؤون المرأة" لم يكن سهلا ووصلت لذلك المنصب من خلال مشاركتها في اعمال ونشاطات متنوعة ، واصبحت من صناع القرار واستمرت الوزارة لمدة ستة أشهر خلال عام 2012 ، واستطاعت ان تنجز والمساعدة في اتخاذ قرارات تهم المرأة".

ابرز ما حققت للمرأة " استراتيجية لشؤون المرأة ومتابعة اللجنة الوطنية ، ومزايا المرأة الاردنية ،القوانين والتشريعات والتقاعد المدني والنفقة  ".

الداعمون لها عائلتها وزوجها ، واما عن قدوتها فهي اقتدت بصبر والدتها وبعلماء عرب واجانب.