أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

دخان النواب



في أحد المجالس النيابية، قررت الأمانة العامة للمجلس تثبيت (منفضة الدخان) بالطاولات أمام النواب، بعدما أقدم نائب على ضرب زميل له بـ (منفضة).

وفي مجالس سابقة، كثيرا ما تناول البعض دخان النواب، وكثيرا ما اشتكى النواب غير المدخنين من النواب المدخنين، وقليلا ما سمعنا عن توجه إلى منع النواب من التدخين تحت القبة، غير أن الدخان ظل ينفث من أفواه بعض النواب ولا يزال.

النواب الذين يشرعون ويصوتون على قبول القوانين من عدمها وهم الذين تعلوا أصواتهم في أثناء تعديل القوانين بعد أن يدلو كل منهم برأيه واقتراحه بهذا القانون أو ذاك، بعضهم يكون أول من يخالف القانون الذي يفترض فيه أنه ملزم لكل المواطنين، أليس القاعدة تقول الكل تحت القانون.

النواب هم من أقر القانون الذي يجرم كل من يدخن في الأماكن العامة ويفرض على من يقترف ذلك غرامة مالية، وهذا الأمر متبع في بعض الدوائر الحكومية التي يتشدد بعض المدراء فيها بمعاقبة من يدخن أثناء الدوام الرسمي بغير الأماكن والأوقات المخصصة لذلك.

النائب، وهو المشرع، يفترض به أن يكون قدوة لغيره ويفترض أن يكون هو أول من يلتزم بالقانون، لكن الحقيقة ليست كذلك فالكثير من النواب لا يزالون يرتكبون المخالفات بعد الأخرى وكأنهم فوق القانون وفوق البشر، والدليل ليس الدخان فحسب، بل لطالما تحدثت التعليمات عن منع النواب استخدام لوحات أرقام لسياراتهم غير تلك اللوحات التي تعتمدها دائرة السير.

منذ أيام، ألصقت الأمانة العامة لمجلس النواب العديد من الملصقات التي تؤكد على أن التدخين تحت القبة ممنوع، فهل التزم النواب؟.

لم يلتزموا بذلك، والأرجح أن الكثير منهم لن يلتزم، ما يؤكد الحاجة إلى نظام داخلي يفعل فيه بند عقاب كل من يخالف التعليمات.