أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

المتعطلون.. حظهم ويعرفوه!!

المتعطلون.. حظهم ويعرفوه!!

كثيرا ما يقع الباحثون عن العمل فريسة نصب لمكاتب تشغيل وهمية، عندما تصطادهم تلك المكاتب عبر إعلانات تصور لهم "البحر على أنه مكاثي".

 ولأن المتعطل عن العمل غريق يبحث عن قشة يتعلق بها، فإنه يلجأ إلى كل ما يعطيه أمل في أن يخرج من حالة البطالة التي يعيش فيها إلى واقع المنتج الذي يحصل على دخل شهري يبعده عن حالة الحرج الاجتماعي التي يعيشها ويفتح أمامه أملا في أن يتزوج وينشىء عائلة مثل "باقي خلق الله".

هذه المكاتب تعتاش على حاجة الشاب الماسة للعمل، فتوهمه بوظيفة غير موجودة لتتقاضى مقابل ذلك مبلغا من المال يدفعه ذلك الباحث عن العمل ليتفاجأ أن الأمر كله نصب في نصب، غير أنه إن حاول أن يستفسر عن اسباب عدم حصوله على العمخل يبدأ المكتب مسلسلا من التبريرات والوعود بقرب انفراج الأمر ليلتحق الباحث عن عمل بعمله وهذا ما لا يحدث.

لدى وزارة العمل، ثمة سجل بمكاتب التشغيل المرخصة وهذه المكاتب لا تتقاضى بدلا نقديا الا بعد أن يلتحق الباحث عن عمل بوظيفته، إلا أن هناك الكثير من المكاتب غير المرخصة التي تستغل حاجات الباحثين عن العمل.

على عاتق وزارة العمل الكثير لتعمله بدأ من ضرورة ايجاد فرص عمل للباحثين عن العمل سواء من المهنيين او الاكاديميين، في الوقت الذي يقع على عاتقها التفتيش عن المكاتب غير المرخصة وتقديمها للعدالة.

ايجاد فرصة عمل محترمة تحفظ للشاب كرامته وتمكنه من رسم مستقبل له، تعد اليوم صعبة جدا، وهذه معطلة في طريقها للتعقيد أكثر وأكثر مع مرور الأيام، فليس ثمة استراتيجية عملية قابلة للتطبيق من شأنها أن تحد من ظاهرة التعطل عن العمل وايجاد فرص عمل حقيقية للباحثين عليها.

الجامعات لا تزال تخرج المزيد من الطلاب في وقت لا يحتمل سوق العمل لكل أولئك الخريجين، فلم نسمع أن وزارة التعليم العالي ألزمت الجامعات بالحدّ من أعداد قبول الطلاب في هذا التخصص أو ذاك.

كما أن خلق فرص عمل مهنية للباحثين عن العمل أو للطلاب دارسي الفروع المهنية لا تزال دون الطموح، في ظل غياب الحقوق الوظيفية من ضمان اجتماعي وتأمين صحي وظروف عمل ملائمة.

المتعطلون عن العمل، قنبلة موقوته يجب العمل على تفكيكها قبل أن تنفجر.