أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

كفى هلسة: جندية خرجت من رحم أسرة عسكري

 


آمر معهد الأميرة بسمة لتدريب الشرطة النسائية في سطور من ولاء وانتماء

كفى هلسة: جندية خرجت من رحم أسرة عسكري

أول امرأة أردنية في تاريخ الأمن العام برتبة عميد في الشرطة النسائية

هلسة في عينها اليمنى أسرتها وفي اليسرى جهاز الأمن العام

 

الأنباط – رنيم الدويري

كفى هلسة امرأة أردنية ، ترعرعت في محافظة الكرك ، درست تخصص الحقوق في الجامعة الأردنية ، فكان لديها عشق كبير ان تعمل في المخابرات العامة أو جهاز الأمن العام واختارت اقتناعا نابعا من داخلها وقامت بالانتساب  للأمن العام وان تكون احدى مرتباته.

تقدمت بطلب تجنيد وتم قبولها كاحدى منتسباته ، ودخلت في دورة تدريبية آنذاك واستفادت خبرة منها ومن شدة تعلقها بهذا الجهاز استطاعت ان تحصل على المرتبة الاولى في الدورة .

وبعد تخرجها من تلك الدورة تم تعيينها في معهد الاميرة بسمة انذاك ، رئيسا لقسم الادارة والقوة البشرية ومن ثم تحولت كرئيس لقسم الاعداد والتاهيل العسكري وتم انتسابها للجهاز عام 1984 وتسلسلت في الرتب العسكرية لغاية 1990 ، ومن ثم تم تعينيها مديرة معهد الاميرة بسمة لتدريب الشرطة النسائية ، وفي عام 1994 عينت مديرة ادارة الشرطة النسائية لغاية عام 2011 .

وفي عام 2011 أحيلت  "كفى" على التقاعد وتعتبر اول امرأة حاصلة على رتبة عميد متقاعد في القطاع النسوي ، وفي الوقت الحالي تعمل في اللجنة الوطنية لشؤون المرأة .

و تحدثت "كفى" عن سبب توجهها  للسلك العسكري كونها سيدة ، وهذا المجال يحتاج الى قوة نظرا الى ان البعض يعتبرونه حكرا على الرجال لطبيعة مجتمعنا الشرقي ، فقالت " لا شك انها خرجت من رحم أسرة عسكري ، فوالدها كان احد ضباط القوات المسلحة وشقيقتها ، لذلك انخرطت للعمل لرغبتها الشديدة، وتشجيعها من قبل عائلتها كما انها لم تجد أي معارضة من أحد لاختيارها هذه المهنة " .

وقالت  إن الواقع في العمل العسكري ليس كما يعتقد الاشخاص بأنه حكر  للرجال دون النساء ، وليس مقللا من أنوثة المرأة ، بل تاج على رأسها ، ولكن في الماضي اثناء تأسيس الشرطة النسائية عام 1972 تم العلم بأن الفكر المستنير جاء من العيلة الهاشمية الذين دوما مؤمنين بدور المرأة في الحقوق، والواجبات وتولي المناصب القيادية العليا والانخراط بأعمال كانت حكرا على الرجل ، فتم الاعلان عن حاجة الامن العام في تجنيد الفتيات ، وغرست في المجتمع ثقافة ان المرأة الاردنية يجب ان تعمل في السلك التعليمي فقط فبالتالي كان صعوبة في قبول بعض الفتيات .

وبعد ذلك توالت الانتسابات وهذا باعتقادها يعطي مؤشرات عديدة ومن ضمنها تغيير نظرة المجتمع لعمل المرأة العسكرية ، ومن ناحية اخرى تقول هلسة: لا نستطيع ان ننكر الدور الذي يلعبه هذا الجهاز في دعم المرأة الشرطية ولم يضع المرأة في خانة العمل النسائية والنسوية المرتبطة بالمرأة كما كان في السبعينيات ، فالآن أصبحت المرأة في ادارة السير والترخيص والمختبرات والادلة الجرمية والامن الوقائي ،واصبح لدينا امرأة قاضية في الشرطة وفي قوات حفظ السلام .

ولفتت بأن الاردن رائد في تأهيل وتدريب العنصر النسوي بحيث لا يوجد في مديرية الامن العام عمل يقوم به الرجل ولا تقوم به المرأة ولديهم هدف واحد يتمثل بحفظ الامن والامان ، منوهة ان الشرطة النسائية فيها رتب متقدمة حاليا ونجد رتبة عقيد وعميد ، فالمرأة اثبت قدرة وكفاءة ، "رغم أنها أحيلت على التقاعد الا ان عينها اليمنى على أسرتها واليسرى على جهاز الامن العام، ، "فمهما عملنا بعد التقاعد الا ان الولاء  يبقى للعسكرية" .

وأما بشأن ما يتعلق بالشيء الذي اضافه ذلك الجهاز على شخصيتها ، قالت " العسكرية تعكس على الشخص سلوكه داخل اطار اسرته وحياته الاجتماعية وهذا السلوك مختلف تماما عما يعتقده افراد المجتمع "بالكشرة والقسوة والنظام العسكري" هذا شيء خاطى ، فالعسكري يمتاز بالضبط والربط والدقة واحترام المواعيد واحترافية العمل والثقافة العامة ، ومعروف اجتماعيا ان المرأة اكثر قدرة على ضبط تصرفاتها وأعمالها وتحاول ان يكون عملها متقن ولا تقبل الفشل .

وتحدثت عن علاقتها بزملائها ضمن تجربتها العسكرية "، علاقتها كانت علاقة الزمالة والعمل والأخوة وارتبطت بعلاقة صداقة مع العديد من الضباط بالاضافة الى بناء علاقات مع اسرهم، ووجود التواصل الاجتماعي لهذه اللحظة بعلاقات المحبة والود ، والامن العام لا ينسى متقاعديه بل يبقى معهم على تواصل بطرق عديدة .

وتقول عن التحديات التي واجهتها  " لا يوجد معيقات في هذا الجهاز ، بل يوجد اشخاص يتقنون عملهم والبعض الأخر لا يتقن ، قانون الامن بحضاريته لا يميز بين الحقوق والواجبات بين مرأة ورجل كونه يخاطب رتبا وأرقاما عسكرية ونقوم بجميع المهام الموكلة الينا فلا يوجد الا عراقيل آنية وتنتهي بوقتها ".

وتتمنى أن يعم الاردن الأمن والأمان وان يكون للمرأة دور أساسي ومفصلي في اتخاذ القرار في جهاز الأمن العام وان ترى رتبا على مستوى عال ، وعلى المستوى الشخصي " استطاعت ان تتفرغ لاسرتها عما سلف من وقت وان تهتم بهم ".

واستطاعت ان توازن ما بين عملها وبيتها في السابق ، فأجابت " مسألة الوقت مهمة للمرأة العاملة وهي التي تستطيع تنظيم وقتها" .

الى ذلك ، قالت انها شاركت في العديد من الدورات التدريبية  الدولية ، وجولات اطلاعية سواء كان في المختبر الجنائي او مركز سجن تأهيل النساء وحضور مؤتمرات متعددة خلال خدمتها في السلك العسكري .