أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

لهذه الأسباب ... يقلق العرب وتغضب إسرائيل من ابرام اتفاق ايران النووي مع الغرب النووي !!

 

الانباط

الدكتور محمود الحموري؛

١. لقد التزمت اسرايل بقرارت المؤتمرات الصهيونية العالمية التي تطالب بتصحيح التاريخ، إبتداء" من عهد الامبرطور الروماني "قسطنطين" عندما إتخذ الديانة المسيحية دينا له وللإمبرطورية ليصبح مسمى الامبرطورية بعدها بالامبرطورية الرومانية المقدسة، ما ادى الى إنحسار اليهودية دينا وعددا ! وهذه عقيدة زعمائهم ومفكريهم منذ بن غوريون وجولد مائير وبيغن وشامير .. حتى نتنياهو، الذي يغالب البيت الابيض الامريكي في الكنغرس الامريكي كما سمعناه، في خطابه الشهير، قبل ايام، امام مجلسي الشيوخ والنواب في كنغرس الولايات المتحدة الامريكية.

٢. اما إيران فتحاول ان تصحح التاريخ الاسلامي، كما يحلو لها ويتفق مع سياساتها، منذ عهد الخليفة ابو بكر الصديق "رضي الله عنه" وهي ترفع شعار مظلمة آل البيت في التاريخ الاسلامي ! 

اما الآن، وقد امتلكت ايران التوافقات اللازمة، حول ملفها النووي، مع القوى العظمي والزعامة ومركزية القرار مع امتلاكها لناصية القوة والتكنولوجيا، فستعمل ايران بشتى الوسائل على تنفيذ ما تريده، لتحقيق حلم طال، وستتحالف مع من يلزم لتنفيذ حلمها التاريخي وهذا ما ظهرت بداياته لنا بشكل لا يدع مجال للشك !

٣. اما العرب فما زالوا يفتقرون للارادة وللقيادة الموحدة في عالم اليوم، ويعتمدون على مستعمر الامس في حل مشاكلهم، وبهذا فهم يسلكون فعل من يجلب الدب لكرمه ! وهم لا يستفيدون من وفرة ثرواتهم ونفطهم في التنمية وتامين انفسهم بالقوة اللازمة الرادعة لعدوهم، عن طريق توفير المصانع والمختبرات والمنشئات الذاتية على ارضهم، وبقدرات ابنائهم، ولكنهم والحالة هذه، فهم يعتمدون على التحالفات وحسن النوايا غير المأمونة بالتجربة ! حتى اصبحت الثقافة الخليجية "الهاش تاج" لديهم كما سمعناها غير مرة بانهم يقايضون خدمتهم من الوافدين ومعظمهم فقراء، بالمال الوفير لديهم وفق معادلة غير صحيحة، تقول "أن الله اعطاهم المال، وبالمال يجلبون الايدي العاملة الماهرة ويسخرون وربما يشترون التكنولوجيا والخبرات والعمالة اللازمة" وهذا خطأ كبير، كما يفصح به بعض المراقبين الاذكياء من الاكاديميين والكتاب العرب والخليجيين، وينصحون بخطاء هذه المعادلة وخطيئتها، وبأنها سوف تكون واقعا ملموسا" عندما يدلهم الخطب !

٤. وفي هذه الايام قد يقول قائل ان اسرائيل تعارض الاتفاق النووي الايراني مع الغرب وتعتبره تهديدا مباشرا لوجودها، وكذلك بعض الدول العربيه وخاصة الدول الخليجية التي تعتبر الاتفاق مهددا لوجودها وخاصة في السعودية وربما للمذهب السني برمته. 

وعليه، فتصبح بهذا الطرح ايران عدوة للعرب واسرائيل عدوة لها بسبب طموحاتها النووية وهي نفس الاسباب والمصالح، فهل يأتي يوم تستعين به تلك الدول العربية على ايران بتحالفها مع اسرائيل النووية، صاحبة اقوى ثكنة عسكرية في المنطقة !

٥. وهل يحتمل او يطيق المواطن العربي صاحب الثقافة القومية والاسلامية الجذور هكذا معادلات على مساحة الامة، ام سينقسمون بين من يستقوى بايران ومن يستقوي باسرائيل لا سمح الله ؟ ام سيزداد التطرف بتوفير البيئة لمنظمات تعمل تحت الارض وفوق الارض وينفرط العقد ونصبح كمن تنفرط مسبحته وهو خارج من صلاة العشاء في ليلة مظلمة من ليال كانون فأنى يلملم خرزاتها ؟ تلك اسئلة محيرة تزيد المسألة تعقيدا والمستقبل ظلاما واختلاطا". الحقيقة الجلية لدي وغيري "ان ما اعتقد به محتمل في قابل الايام"، وهذه ليست سوداوية من كاتب اكاديمي لا يتقن دروب السياسة، ولكنها تكتب بمزيد من الترقب والقلق لمن يعيش المرحلة، اكتبها في وقت ما قبيل الفجر والناس نيام، وما هي الا احتمالات مفتوحة في واقعنا العربي المحير