أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

وفاة معلمة بسبب إهمال طبي لا يجب أن يمر هكذا!

 

التفاصيل التي نقلتها بعض الوسائل الإخبارية عن ظروف وفاة معلمة، تدعونا إلى الطلب من الأطباء ووزارة الصحة أن يكونوا أكثر إنسانية في التعامل مع المواطنين.

تقول الرواية إن زوج المعلمة نقلها إلى طوارئ مستشفى الأمير فيصل بالرصيفة، إلا أن الطبيب المناوب أهمل التعامل مع المعلمة شادية يوسف، رغم أن المرض كان في بدايته (بداية نزف دماغي)، فشخص الطبيب الحالة على أنها صداع عرضي رافضا إعطائها إجازة مرضية.

ووفقا لما نسمعه من معلمين على وجه الخصوص، فإن ثمة تشديد مبالغ فيه باتجاه منح المعلم إجازة مرضية، وتعود أساب ذلك إلى ما يقال أنه اتفاق بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة في التشديد على المعلمين فيما تعلق بالإجازات المرضية.

المعلم، هو موظف عام يتبع لنظام الخدمة المدنية كغيره من الموظفين ولا يجوز التشديد عليه دون غيره من الموظفين، وإن كان ثمة اتفاق بين التربية والصحة في هذا المجال فإنهما وقعتا في خطأ وجب تصحيحه فورا، هذا أولا.

أما ثانيا، فإن الإجازة المرضية هي حق للمعلم، فهو بشر يمرض ويتعب كغيره من الناس، وليس معنى ذلك التساهل في إعطاء الاجازة لكل من (هب ودب) بل على الطبيب مناوبا كان أو غير ذلك أن يقوم بواجبه الانساني بفحص المريض ليشخص المرض ويصرف له العلاج.

رغم دفاعنا المتكرر عن الأطباء وتعاطفنا مع ما يتعرض له بعضهم من اعتداءات، إلا أننا نعترف أن بعض الأطباء يرتكبون أخطاء في التعامل مع المرضى، وهذا نشعر به أحيانا نحن المراجعين للمراكز الصحية.

حالة غريبة تجدها عن بعض الأطباء، فهم يتحدثون مع المرضى من (رؤوس مناخيرهم) عندما يكونون موظفين في وزارة الصحة، بينما تجد تعاملهم إنسانيا ومختلفا 180 درجة بعد أن ينهون خدمتهم ويفتتحون عياداتهم الخاصة.

ثمة ممارسات سلبية يجب التنبيه إليها، مع احترامنا للقطاع الصحي برمته، إلا أن حادثة وفاة المعلمة شادية تستوجب مراجعة الكثير من الأمور.

كان بإمكان الطبيب المناوب أن يفحص المعلمة ويقرر إن كانت تحتاج إلى إجازة أم لا، أما أن يتم التعامل مع المعلم بسوء نية، من زاوية أنه يراجع المركز الطبي فقط من أجل الحصول على إجازة مرضية، فإن في ذلك تجنٍيا على المعلمين واستهتارا طبيا بصحتهم وحاجتهم إلى العلاج.

الأولى أن تقوم وزارة التربية والتعليم برفع قضية ضد الطبيب الذي تعامل مع المعلمة بشكل سيىء، كما الأولى عليها إن كان ثمة اتفاق بينها وبين وزارة الصحة حول إجازات المعلمين أن تبادر إلى إلغائه فورا.

أخيرا، الأطباء كغيرهم من المهنيين والمواطنين، لا يجب استثناءهم من المساءلة في حالة الخطأ الطبي، ما يدعونا جميعا إلى الطلب من الحكومة ومجلس النواب بسن قانون يحاسب الأطباء في القضايا المتعلقة بالأخطاء الطبية.