أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

كيف نحكم على وزير الداخلية؟

 

الكثير من المراقبين لا يزالون يتذكرون وزير الداخلية الجديد القديم سلامة حماد، وبعض المراقبين لديهم صورة عن انجازات وإخفاقات الرجل، واي الملفات التي أخطأ فيها وأيها التي أصاب.

لكن بالضرورة، ليس بمقدور أحد أن يبني تصورا واضحا عن الرجل من زاوية أنه سينجح في مهمته أو أنه سيفشل، أو أنه سيدير هذا الملف أو ذاك كما أداره عندما كان وزيرا للداخلية قبل تسعة عشر عاما.

منذ عام 1996 إلى العام 2015، الكثير من الأمور تغيرت والواقع السياسي والأمني هذه الأيام ليس كما كان عليه من قبل، وكذا بالنسبة للتحديات.

في تلك الفترة، لم تكن المملكة تحت تهديد الإرهاب كما هي عليه الآن حيث تنظيم داعش الإرهابي الذي يشكل أهم تحد أمني أمام المملكة إضافة إلى ملفات أخرى مستحدثة لم تكن موجودة في ذلك العهد.

وأيضا، لا بد أن تكون تجربة الرجل نضجت أكثر، وبالضرورة فإن موقفه من هذه القضية أو تلك تغير أو تطور، فالمدة الزمنية طويلة وأيضا عمر الرجل كبير إذ تجاوز السبعين عاما.

أن تنضج تجربة الرجل، ليس بالضرورة أن يكون إيجابيا، فلربما تكون سلبية من منظور المواطنين أو المراقبين على أقل تقدير، فربما تكشف لنا الأيام أنه ضد الحريات أو ضد الصحافة أو ضد كذا وكذا، وربما تكون ايجابية كأن يكون مع اطلاق الحريات العامة أو الحريات الصحافية.

بالنهاية، الحكم على الرجل من الآن ليس منطقيا، والحكم عليه من تجربته في وزارة الداخلية قبل تسعة عشر عاما أيضا ليست منطقية.

الأيام وحدها أو طريقة عمل الرجل هي ما ستمكننا من تقييمه والحكم على أدائه.