أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

لقبت بأشجع امرأة في العالم

قيادات نسائية ناجحة

ايفا أبو حلاوة ...رؤيتها تمثلت بخلو المجتمع العربي من انتهاكات حقوق الانسان

 

الأنباط – رنيم دويري

ايفا أبو حلاوة محامية وناشطة في مجال حقوق الانسان ، قضت في ذلك ما يقارب 22 عاما ، مارست التدرب التطوعي لمدة سبع سنوات ،  اثناء مكوثها على مقاعد الدراسة الجامعية ، رؤيتها تمثلت بوجود مجتمعات خالية من انتهاكات حقوق الانسان بهدف تحقيق العدالة في كافة دول العالم والعربية منها ، لاعتقادها أن الاحتلال الاسرائيلي أوجد تلك الانتهاكات.

أما عن سبب توجهها لهذا المجال فتقول ايفا "النشأة كانت في الظهور على هذه الدنيا بوجود انتهاكات ، مما جعلها تشعر بوجود جهود داخلية حول اشكال العنف والظلم، بينما على المستوى الوطني برأيها عندما نكون دولة أقوى دائما يتوجب علينا محاربة كافة أشكال الاستعمار "

وتقول اقدامها على دراسة الدكتوراة من الخطط المؤجلة لديها "تكون على جدول أعمالي وتؤجل ، وعزت ذلك الى انها تشعر بالاحباط الداخلي للواقع الاقليمي ، وانتشار العنف يجعل المواطن العربي يمتزج بالاحباط لكن عندما تعمل بقضايا فردية ومساعدة الاشخاص وحمايتهم  يحفزها لمواصلة مستقبلها وتجديد القضايا الموكولة اليها ".

ونوهت الى اهم القضايا التي تشغل بال الجميع والموضوعه على صفحات أجندتها "كقضية الموقوفات اداريا التي تعتبرها  ظلم للسيدات لاحتجاز حريتهن ، متسائلة كيف يتم حماية مرأة في اماكن تحد من حريتها ، وأخرى تتعلق بإنصاف الاطفال الفاقدين للسند الأسري، وبناءا على ذلك يتجه اهتمامها نحو الاشخاص  الذين يعانون من الضعف ، والتهميش المجتمعي ونظرة المجتمع التقليدية كالشفقة بلا رحمة .

 عدا عن ذلك قامت بزيارات عديدة الى دور رعاية هؤلاء الاطفال وتقول "ان الرعاية ليست بالمأكل والمشرب وانما بالهوية "من أنا" ، وتهدف من وراء ذلك بأكمله تغيير النظرة المجتمعية والتوجه الى الفئات واجراء دراسات ليعرفون حقوقهم في الشريعة الاسلامية ".

 حصلت ايفا على جائزة" لقب أشجع امرأة في العالم نظرا لاهتمامها بمناهضة التعذيب وانصاف ضحاياهم والتوقف الاداري ، وآنذاك استطاعت المساعدة في الافراج عن 53 امرأة أردنية ضمن مراكز الاصلاح والتأهيل ، وتقول وجدت في هذا الاهتمام يوجد نوع من الصعوبات كونها ممارسات تتخذها الجهات الرسمية لحماية النساء لفترات طويلة جدا مما أجبرها  الامر العمل لساعات بعد منتصف الليل .

وطبيعة العمل الذي كانت وما زالت تقوم بتقديمه  لفئات المجتمع يتمحور بدعم نفسي واجتماعي وقانوني لتستطيع المرأة تاهيل ذاتها.

وأعربت عن ترددها في قبول هذه الجائزة  " عازية ذلك الى السياسات الامريكية نحو المنطقة والقضية الفلسطينية  وترى بأن "القرارات الفردية تؤثر على العائلة بأكملها لذلك انا قمت باستشارتهم " ، وفرصة ذهبية  لطرح القضايا العربية ومحاورة المسؤولين في العديد من الدول ،وتقول هذه التجربة " أثرتني عمليا كحصولي على خبرة ومعارف جدد".

وتعتبر نفسها " امرأة عربية مسلمة لا أمثل نفسي فقط وانما أمثل مثيلاتي من العربيات ، لا يوجد ما يمنع فلذلك أنصح بالانخراط والتفاعل ".

وفيما يتعلق بطموحاتها " عندما ننظر الى الاقاليم نجد أنفسنا غارقين في أزمة اضافة الى ان جزءا من طموحاتنا من الشيء الذي يجري حولنا ، وترى ان قادة العالم اليوم يختلفون عن سابقيهم ،فالقادة امامهم مسؤوليات كبيرة في تحقيق السلام الدولي ، "وأرغب بوجود جهود واسهامات كالعرب لتحصيل ما نطمح اليه".

 

واما عن تحدياتها " 22 عاما كان لها أثر كبير على حياتي ، لم يكن لديّ مشاغل شخصية سوى انشغالي بقضايا المواطنين بناء على ذلك لم أمتلك همّا او هدفا شخصيا ومن جهة اخرى كل قضية لها تحدياتها ، كما انني لم أعش كباقي النساء التقليديات بل كانت حياتي مليئة بالمثابرة والمساعدة للغير ، مستذكرة اعداد الاشخاص الذين عرفتهم خلال حياتها وقدرتهم ايفا بـ 25 ألف شخص.

كما انها عملت مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين العراقيين كمستشارة قانونية ، وأعدت ايفا محاضرات توعوية في محافظات المملكة واطرافها ، مما اشعرها بالقوة المعرفية واثبات الشخصية ، وتقول "ولم أعد أشبه أحدا من المحيط حولي ".

ولم تتنوع في مسار عملها لانها حلمت بأن تلقي على عاتقها حماية حقوق الانسان وتحقيق العدالة بين كافة الاطياف ، وعملها في "ميزان القانون" لم يقتصر على استلام منصب مدير وانما برسم السياسات والتجول بالميدان ، اضافة لعملها مع الامم المتحدة الا انها لم تستمر كونها لم تستطع مواصلة العمل البيروقراطي "اجد نفسي مدافعة عن حقوق الناس والعمل وفق سياسات اضعها ليكون لي دور فيها".

استطاعت تنظيم وقتها نظرا لأن العمل استولى على تفاصيل حياتها " لم اكن اعمل سوى في مكتبي وانما حملتها لمنتصف الليل ، يهمني جدا حل مشاكل المواطن" "على حساب حياتي الشخصية"

وعن شعورها بما تراه من قضايا ومصائب  "تشعر بالظلم ، وتضع نفسها مكان غيرها وتبادل الادوار منوهة "هذا سر نجاحي" ، لا اصدر احكاما على الاشخاص وانما أساعد واعطيهم اعذارا ولا اعاتبهم ولا اميز بين المواطنيين".

.