أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

أكبر الطلاب سنا في جامعة العلوم الإسلامية

قيادات نسائية ناجحة

خولة الحوراني ..أتقنت مهنة السباكة وحافظت على هواية الأزياء التراثية

الأنباط – رنيم دويري

خولة الحوراني سيدة أردنية انفردت عن مثيلاتها بقرع ابواب مهنة السباكة وقدرتها على حسن تعلمها واتقانها لذلك المجال الذي يعتقده المواطن العربي بأنه حكر على الرجال ، واستطاعتها بتخطى كافة الصعوبات التي وقفت امامها وأولها ثقافة العيب التي يتبناها العديد من الاشخاص .

وتتحدث الحوراني عن سبب اختيارها للسباكة  فتقول "علمت عن ورشة عمل مختصة بـ التسويق الاجتماعي وبالتحديد قطع ترشيد استهلاك المياه ضمن ملتقى ادارة الاعمال والمهن الاردنية وعلى اثرها اقتنعت بقطع التوفير وابتدأت ان تكون امرأة متطوعية تدخل الى المنازل لتوعية ربات البيوت في تخفيض فاتورة الماء ، وهذا يشعرها بالسعادة كونه مشروعا وطنيا غير تجاري .

ونوهت خولة الى انها سميت "بأم التوفير" ،وتقول" صادفتها مشكلة في تركيب القطع وبالمقابل صنبور الماء تالف وهنا لم تصل لهدف التخفيض فراودتها فكرة التصليح "المواسرجية" بالتعاون مع الوكالة الأمريكية "شاركت بورشة اخرى اشتملت على عدد من السيدات خلال عام 2004 ، ومن ثم اكتسبت الحوراني الخبرة بعد مرور عامين وطالبت بمزاولة المهنة لتدخل للعمل بثقة.

وفيما يتعلق بثقافة العيب نحو مهنة السباكة تقول " كونها حكرا للرجال كما يعتقدون ، ولكن باعتقادي السباكة  تناسب المرأة أكثر من الرجل لان أي منزل هو مملكة لربته استنادا لمعرفتها بكل زاوية فيها لذلك يتوجب عليها اصلاح أي شي تالف فيه والتعامل مع الادوات الصحية ، كما انها اكثر فرد بالعائلة تتعامل مع الماء.

وقالت الحوراني " استهجن المواطنون ولم يقتنعوا بأنها موسرجية لانتباههم لمظهرها كونها في الوقت ذاته عارضة ازياء تراثية وكان اول عرض لها قبل 11 عاما  ، وتقول: السباكة  مفيدة ولا تؤثر على الأنوثة "وتقول الدليل على ذلك أعرض أزياء ، فالازياء هواية والسباكة مهنة ، واستطعت تخطي تلك الثقافة واستندت لمدى ايماني بالشيء الذي أعمله فهو ليس عيبا بل أفتخر بنفسي وكسرت الحاجز لكي اشجع مثيلاتي على العمل ومهدت استمرارية الورش الخاصة بالسباكة" .

ولفتت لقدرتها في التمسك برأيها واصرارها في متابعة الممارسة ، عدا عن وجود 56 امرأة يزاولن المهنة من خلال تدريبها لهم.

تؤمن الحوراني بأن المرأة في حال لديها أبناء ان لا تعمل ،فصفات المرأة أن تكون أما تربي أجيالا ، وتقول اما أنا "أبنائي آنذاك أصبحوا بمرحلة جيدة من تحمل المسؤولية لذلك قررت العمل ، نظرا أنني لا أرغب بجلسات السيدات والتجمعات التي لا فائده منها ، ورسخ بعقلي هذا التوجه.

ومن ثم استطاعت خولة منذ سبع سنوات العثورعلى شهادتها المفقودة وتقدمت للدراسة في جامعة العلوم الاسلامية  واختارت تخصص التصميم الداخلي لارتباطة مع السباكة في تصميم التمديدات في المنازل ، وتعتبر امرأة الخمسين من أكبر الطلاب سنا في الجامعة، مما يدلل على نجاحها وايمانها باستمرارية المستقبل والتنوع "وتقول من يذهب لتحقيق هدف يبدع فيه" .

ونوهت "ان الدراسة بهذا العمر تجربة رائعة علما انني واجهت معيقات عديدة لانقطاعي عن الدراسة لمدة ثلاثين عاما وعدم معرفتي بأجواء الجامعة الا انني استطعت تحدي كل شي لأحقق حلمي بهذا المجال" ، كما ان خولة تقول انها انطلقت بالعمل وبناء خططها من عمرتحقيق الذات وهو سن الاربعين باعتقادها لشعورها بالانتاجية وبالابتكار.

واما عن حلمها " فتقول انا في طريقي لتحقيق حلمي في وجود سباكات في الأردن، وانشائي لجمعية السباكة والطاقة التعاونية ، وتطمح ان يكون لديها شركة خاصة .

وأضافت تلك المهنة على شخصيتها "تقول الحوراني اكتسبت معرفة المواطنين وتسليط الضوء على أمور غفلتها العديد من السيدات فالبعض منهن يهبن من التعامل مع التمديدات الصحية وتلفها ، وانني اشعر بتوعية المجتمع وتقبل مهنة السيدة في عمل السباكة ، وهذا يجعلني أزداد اصرارا على تنفيذ ما يجول بمخيلتي .

واعربت عن دور زوجها في دعمها وتشجيعه المتواصل لها ولم يعارض عملها ومتفهم لكافة شؤون حياتها.

وتقول: عامل الوقت وتنظيمه مهم جدا مما يسهم في تقسيم الاولويات، وانجاز اكبر قدر ممكن من المهام ، وبالمقابل عدم تنظيم الوقت يدل على عدم العمل والابتعاد عن الانتصار والتميز ، ولا انظر الى منافسة رجال السباكة.

كما انها اول سيدة عربية لديها عارضات ازياء للزي التراثي من فئة الصمّ ، "تعلمت لغة الاشارة لكي أوفر فرص عمل للفتيات الصمّ لأنهن في سن الزهور وكان لي دور بالتأثير على حياتهم للافضل ومساعدتهن على تحقيق صقل الشخصية .