أرشيف الأنباط

ordu haber
Al-anbat News

تنوعت اختصاصاتها ما بين الإدارة والتنمية والمعرفة

قيادات نسائية ناجحة

مجدولين عبدالله ...أول عالمة أردنية في الإدارة

الأنباط – رنيم دويري

مجدولين رضا عبدالله نشأت ضمن أسرة متوسطة الدخل المادي ، رسمت أحلامها بمخيلتها بعد حصولها على درجة البكالوريوس ، اعتمدت على نفسها في شق طريق حياتها بشقيها العملية والتعليمية ، لم تستسلم لما واجهها من تحديات بسهولة بل اعتادت على ايمانها بقدراتها العقلية وامكانياتها البسيطة.

كان لوالديها دور في نشأة مجدولين وبقية اخوانها واخواتها ، في الحصول على الشهادات الجامعية التي يرغبونها ، ولم يميزوا بين الابن او الابنة وكان والدها يقول لها "البنت مثل الولد ولكن قد تعاني مستقبلا من مشاكل أكبر" ذلك أنه في السابق كانت المرأة تتحمل ضغوطات شديدة داخل المجتمع .

حصلت انذاك على درجة البكالوريوس في اختصاص العلوم المالية والمصرفية في جامعة اليرموك ونظرا لقلة الوظائف آنذاك اتجهت لدراسة ماجستير ادارة أعمال ودكتوراه في المجال ذاته في أمريكا وتخصصت بالتنمية والموارد البشرية .

وتحدثت عن سبب اختيارها للتنمية فقالت "أصبح في الوطن العربي تركيز مضاعف على تنمية عقول البشر وكيفية استخدام الثقافة البشرية في مكانها الصائب استنادا لعملها في التنمية ولتعلقي بها رغبت التعمق بالحيثيات الدقيقة والدخول في أعماق الانسان ، وتقول يجب أن نحول العمل في الموارد البشرية الى عاطفة ".

عملت ضمن شركات عديدة في الاردن ومن ثم انتقلت للعمل مع الأمم المتحدة في أبوظبي وعملها يغطي ما يقارب ثلاثين دولة بذات التوجه على مستوى دولي واستنادا للربيع العربي لا بد من تطوير البرامج .

وفيما يتعلق بطموحها " من خلال عملي مع كافة أطياف المجتمعات " مستذكرة قصة لها أثناء مكوثها في المغرب آنذاك عندما صافحها طفل قبّل يدها قال لها أنت تشبهين أمي ولكن امي ذهبت الى السماء متحدثا باللغة العربية الفصحى فقالت له مجدولين  كيف استطيع التواصل معك؟ اكتب لي عنوانك فقال لها انت أميّ ، فقالت له كيف تعلمت اللغات؟ فقال لها "علم الله الانسان ما لم يعلم" .

ومن هنا بدأت مسيرتها واصبحت تقرأ لمدة خمس سنوات متتاليات إلى حين  أن توصلت لاكتشاف نظرية ادارية عام 2009 ، وأخذت فكرتها من الطفل وأسمتها "تريادة" تجمع ما بين التنمية والريادة "الانسان ان كان لديه فكرة معينة واستطعنا تمكينه منها اقتصاديا واجتماعيا سيحقق الابداع ومن هنا سنحافظ على التنمية والتدوير المستدام".

وأعربت مجدولين عن مدى أسفها من وطنها الاردن لعدم قبولهم في اطلاق النظرية وتبنيها وعلى الرغم من ذلك لم تيأس بل واصلت بحثها عن جامعة تتبنى نظريتها حتى وجدت جامعة "بريستول" البريطانية كمادة تدريبية ودخولها لاحقا في المناهج التدريسية وتقول ما زلت متفائلة "ان يتبنوا نظريتي في الجامعات الاردنية وسأنتصر بمحاربتي لليأس" ، كما ان مجدولين كرمت من جامعة الدول العربية جراء نظريتها، واصبحت أحد علماء الادارة  في العالم .

وواصلت مسيرتها مجددا وحصلت على درجة دكتوراه أخرى في اختصاص "ادارة المعرفة" لتثبت نظريتها .

ومعيقات اخرى " فنحن لا نعيش في مجتمع مثالي ،حيث المرأة تحارب في المجتمع أكثر من الرجل ولديها مسؤوليات وامور مالية وعملية لحين اثبات الوجود ، وتقول فرص العمل في المرحلة الأخيرة قليلة ومحبطة ، وتنصح فئة الشباب " التعلم والأخذ من أهل الاختصاص".

وتقول " في الوقت القريب ستنفذ مشروعا للتخفيف من البطالة ولم تعلن عنه داعية ان يلقى قبولا وتبنيا ".

واما عن الدعم الذي حصلت عليه تقول "لعائلتي دور كبير في نجاحي اضافة لدور زوجي الذي وقف بجانبي وكان نعم المشجع والمساند ويقدر جهودها".

وكان لمجدولين تجربة المشاركة في الانتخابات النيابية في الدورة الماضية ولم يكن هدفها الفوز بل لتعلم لغة الانتخابات هذا باعتقادها وتوعية الشباب ، ولم تكتسب شيئا منها، بل تقول " الانتخابات حرب أعصاب" ، وبحسبها " مجلس النواب لا يشترط ان يكون النائب فيه ذا توجه سياسي ، وأبدت رأيها بانه مجلس عقيم متمسك بأمور بسيطة".

اضافة لذلك كانت منتسبة لأحد الأحزاب السياسية خلال عام 2009 وتقول بحكم سمعة الاحزاب سابقا لم تكن تجربة مبشرة بالنجاح وانسحبت من الحزب".

كما ان مجدولين لديها موهبة كتابة المقالات الأدبية  في الصحف الاجنبية وبعضها مواقع عربية،والشعر والخواطر، لا سيما انها عضو اتحاد في الاعلام خارج الأردن ، وتقول "مهنة الاعلام تحتاج إلى إتقان وتخصص".

و كان لعامل الوقت دور في نجاحها وتنظيم جوانب حياتها.

وتنهي حديثها بأنها تتمنى أن تكون مستقبلا وزيرة في وزارة التخطيط والتعاون لتوجهها الاداري الاقتصادي وخبرتها بالخطط الاستراتيجية الدولية ، وتقول"لن اعمل لأي اجندة خاصة".